أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

167

غريب الحديث

الناس فقال : إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ( 1 ) . قال أبو عمرو وغيره : قوله : الحذاء : السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها ، ومنه قيل للقطاة : حذاء - لقصر ذنبها مع خفتها ( 2 ) [ قال النابغة الذبياني يصفها : ( البسيط ) * حذاء مدبرة سكاء مقبلة * للماء في النحر منها نوطة عجب ( 3 ) ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب : أحذ ( 4 ) . وقوله : إلا صبابة ] فالصبابة : البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب ، فإذا شربها الرجل قال : قد تصاببتها ( 2 ) [ وقال الشماخ : ( الطويل ) لقوم تصاببت المعيشة بعدهم * أشد علي من عفاء تغيرا ( 5 )

--> ( 1 ) الحديث في الفائق 1 / 248 . ( 2 ) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص . ( 3 ) ليس البيت في ديوانه نسب البيت في اللسان ( حذذ نوط ) إلى النابغة وأنشده في ( سكك ) بدون نسبة ونسب في الأغاني 7 / 160 مع أربعة أبيات إلى العباس بن يزيد بن الأسود وقال : هكذا ذكر ابن الكلبي وغيره يرويها لبعض بني مرة ) . ( 4 ) قال الزمخشري في الفائق 1 / 248 ( ومنه قولهم للسارق : أحذ اليد والقصيدة السيارة : حذاء ) . ( 5 ) البيت في ديوانه ص 27 طبع مصر سنة 1327 ه‍ وفيه ( أعز ) بدل ( أشد ) ، وروى في اللسان ( صبب ) أنه ينسب للأخطل وفيه ( أعز علينا ) مكان ( أشد على ) .